الشيخ الكليني

385

الكافي

6 - عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن موسى بن بكير قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الكفر والشرك أيهما أقدم ؟ قال : فقال لي : ما عهدي بك تخاصم الناس ، ( 1 ) قلت : أمرني هشام بن سالم أن أسألك عن ذلك ، فقال لي : الكفر أقدم وهو الجحود ، قال الله عز وجل : " إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ( 2 ) " . 7 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يدخل النار مؤمن ؟ قال : لا والله ، قلت : فما يدخلها إلا كافر ؟ قال : لا إلا من شاء الله ، فلما رددت عليه مرارا قال لي : أي زرارة إني أقول : لا وأقول : إلا من شاء الله وأنت تقول : لا ولا تقول : إلا من شاء الله ، قال : فحدثني ( 3 ) هشام بن الحكم وحماد ، عن زرارة قال : قلت في نفسي : شيخ

--> ( 1 ) أي ما كنت أظن انك تخاصم الناس أو لم تكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين ( آت ) ( 2 ) البقرة : 34 . ( 3 ) " قال : فحدثني " المستتر في " قال " يعود إلى ابن أبي عمير والمراد بالمؤمن هنا الأمي المجتنب للكبائر غير المصر على الصغائر وبالكافر من اختل بعض عقائده أما في التوحيد أو في النبوة أو في الإمامة أو في المعاد أو في غيرها من أصول الدين مع تعصبه في ذلك واتمام الحجة عليه بكمال عقله وبلوغ الدعوة إليه فحصلت هنا واسطة في أصحاب الكبائر من الامامية والمستضعفين من العامة ومن لم تتم عليهم الحجة من سائر الفرق فهم يحتمل دخولهم النار وعدمه فهم وسائط بين المؤمن والكافر . وزرارة كان ينكر الواسطة بادخال الوسائط في الكافر أو بعضهم في المؤمن وبعضهم في الكافر وكان لا يجوز دخول المؤمن النار ودخول غير المؤمن الجنة ولذا لم يتزوج بعد تشيعه لأنه كان يعتقد أن المخالفين كفار لا يجوز التزوج منهم وكأنه تمسك بقوله تعالى : " هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن " وبقوله تعالى " فريق في الجنة وفريق في السعير " والمنع عليهما ظاهر . وقوله : " شيخ لا علم له بالخصومة " الظاهر أن غرضه الإمام ( عليه السلام ) يعنى لا يعلم طريق المجادلة . وذلك بمحض خطور بال لا يؤاخذ الانسان به وحاصل كلامه ( عليه السلام ) الرد عليه باثبات الواسطة لان المخالفين في بعض الأحكام في حكم المسلمين وإن كان غير من ذكرنا من الواسطة مخلدين في النار ( آت - ملخصا ) .